
هل تعرف الإعلانات ما تهتم به
اوس العمايره١٥ سبتمبر ٢٠٢٦٠
قسم الذكاء الاصطناعي والتقنيةتقنيةمنوعات تقنيةلا يكاد يمر يوم دون أن نسمع شخصًا يقول: "كنت أتحدث عن منتج معين، وبعد دقائق ظهر لي إعلان عنه!" هذا الأمر جعل الكثيرين يعتقدون أن هواتفهم تستمع إلى كل ما يقولونه. لكن هل هذا صحيح؟ أم أن هناك تفسيرًا آخر أكثر منطقية؟
لماذا تظهر إعلانات تبدو وكأنها تعرف ما تفكر فيه؟
في الواقع، تعتمد معظم المنصات الرقمية على تحليل سلوك المستخدم، وليس على التنصت المباشر على المحادثات. فهي تجمع بيانات مثل:
- عمليات البحث التي تجريها.
- المواقع التي تزورها.
- الفيديوهات التي تشاهدها.
- التطبيقات التي تستخدمها.
- موقعك الجغرافي.
- اهتمامات الأشخاص الذين تتفاعل معهم.ومن خلال هذه البيانات، تستطيع خوارزميات الذكاء الاصطناعي بناء صورة دقيقة عن اهتماماتك، فتتوقع ما قد ترغب في شرائه أو مشاهدته، لتبدو وكأنها "تقرأ أفكارك".
هل الهاتف يستمع إلى محادثاتك؟
لا توجد أدلة موثوقة على أن الهواتف تتنصت باستمرار على جميع المحادثات بهدف عرض الإعلانات، فذلك سيستهلك موارد هائلة وسيعرّض الشركات لمخاطر قانونية كبيرة. لكن بعض التطبيقات تطلب إذن استخدام الميكروفون لأسباب مشروعة، مثل تسجيل الرسائل الصوتية أو إجراء المكالمات، لذلك من المهم مراجعة الأذونات الممنوحة لكل تطبيق.
كيف تحمي خصوصيتك؟
يمكنك تقليل كمية البيانات التي تجمعها التطبيقات عبر اتباع بعض الخطوات البسيطة:
- راجع أذونات التطبيقات واحذف غير الضروري منها.
- عطّل الوصول إلى الموقع الجغرافي عندما لا تكون بحاجة إليه.
- امسح سجل التصفح والبحث بشكل دوري.
- استخدم كلمات مرور قوية مع تفعيل المصادقة الثنائية.
- حدّث نظام الهاتف والتطبيقات باستمرار لسد الثغرات الأمنية.
هل يمكن إيقاف جمع البيانات تمامًا؟
الإجابة المختصرة: لا. فمعظم الخدمات المجانية تعتمد على جمع قدر من البيانات لتخصيص المحتوى والإعلانات. لكن يمكنك تقليل ذلك بشكل كبير من خلال إعدادات الخصوصية واستخدام التطبيقات والمتصفحات التي تركز على حماية بيانات المستخدم.
الخلاصة
قد لا يكون هاتفك "يتجسس" عليك بالطريقة التي يتخيلها البعض، لكن الحقيقة أن البيانات التي تتركها أثناء استخدام الإنترنت تكشف الكثير عن اهتماماتك. وكلما كنت أكثر وعيًا بإعدادات الخصوصية، أصبحت أكثر قدرة على التحكم في معلوماتك الشخصية وحمايتها في العالم الرقمي.
سجّل الدخول لتقييم هذا المقال وكتابة رأيك. تسجيل الدخول