تفاصيل المقال

نبوءات المسجل الملعون (ماوراء الطبيعة)

نبوءات المسجل الملعون (ماوراء الطبيعة)

محمود عبد الهادى١٦ أكتوبر ٢٠٢٦١

قسم الذكاء الاصطناعي والتقنيةتقنيةتقنيات منوعة
الصدى الأخير لشريط مجهول: حينما تتحول الذكريات إلى نبوءاتِ الموت! في قلبِ شقةٍ قديمةٍ بمدينةِ «أكتوبر»، يعيشُ طارق، الشابُ الثلاثيني الذي ورثَ عنهُ والدهُ هوايةً غريبةً؛ جمعَ الأجهزةِ الصوتيةِ العتيقةِ. وفي ليلةٍ مَطيرةٍ، وبينما كانَ يُنسقُ رفوفَ مَكتبتِهِ، عثرَ على مسجلِ كاسيتْ مغطىً بالغبارْ، ذي ملمسٍ باردٍ يَقبضُ على القلبْ. لم تكنْ عليهِ أيُّ علاماتٍ تجارية، وكأنهُ نُسجَ من عدم. بِفضولٍ طفيف، وضعَ طارق شريطاً بداخله وضغطَ زرَّ التشغيل. في البدايةِ، لم يسمعْ سوى أزيزٍ خافتْ، ثم تحولَ الصوتُ إلى نبرةٍ مألوفةٍ بشكلٍ أرعبَهُ؛ لقد كانَ صوتَهُ هو! كانَ المسجلُ يحدثُهُ عن تفاصيلِ يومِهِ التالي، بدقةٍ لا تَحتملُ الشكَّ. مرتِ الأيامُ وسرعانَ ما تحولتِ التوقعاتُ الروتينيةُ إلى تحذيراتٍ مرعبة؛ أخبرَهُ الشريطُ عن حادثِ سيرٍ وشيكٍ، وعن مرضٍ مُفاجئٍ سيُصيبُ والدَهُ. أصبحَ طارقٌ أسيراً لهذا الجهاز، يخشى كلَّ دقيقةٍ تمرُّ دونَ أن يعرفَ ما يخبئه لهُ الغيب. في إحدى الليالي، وبينما كانَ يهمُّ بِالنوم، سمعَ صوتاً يأتيهِ من المسجلِ بنبرةٍ باردةٍ: «غداً ستعرفُ الحقيقة، ولكنَّكَ لن تتمكنَ من تغييرِ شيء شعرَ طارق بِرعبٍ لا يوصف، وحاولَ فتحَ المسجلَ أو تدميرَهُ، لكنَّهُ فجأةً تَجمدَ في مكانِهِ، بينما كانَ يُدركُ أنه مجرد جزءمن مسرحيةكبرى حبكت خيوطُها بمهارةٍ فائقة قرر طارق أن يحرر نفسه من سطوة هذا الجهاز، فأخذ المسجل وصعد إلى سطح المبنى، حريماً على التخلص منه نهائياً. قذفه بكل قوته إلى الأسفل، محطماً إياه إلى قطع صغيرة. تنفس الصعداء، ظناً منه أن الكابوس قد انتهى، لكنه حين دخلَ منزلهُ وفتحَ هاتفه وجدَ رسالةً صوتية مسجلةتحمل صوته من جديد كسرت المسجل لكن قدرك لا ينكسر

سجّل الدخول لتقييم هذا المقال وكتابة رأيك. تسجيل الدخول

آراء القرّاء

Copyright © 2022 BATMAN TECHNOLOGY. All Rights Reserved