تفاصيل المقال

داء السكري: الخطر الصامت الذي يمكن السيطرة عليه

داء السكري: الخطر الصامت الذي يمكن السيطرة عليه

صفاء عبد الكريم محمد١٥ أكتوبر ٢٠٢٦٠

قسم الصحة العامةصحةمرض السكري
داء السكري: كيف نفهم المرض ونحمي أنفسنا من مضاعفاته؟ يُعد داء السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا حول العالم، لكنه ليس مجرد ارتفاع في مستوى السكر بالدم. فالسكري حالة صحية تحتاج إلى فهم جيد ومتابعة مستمرة، لأن ارتفاع مستوى الغلوكوز لفترات طويلة قد يؤثر في الأوعية الدموية والأعصاب وأعضاء مختلفة من الجسم. والخبر الجيد هو أن التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج ونمط الحياة الصحي يمكن أن يساعدوا على السيطرة على المرض وتقليل خطر مضاعفاته. ما هو داء السكري؟ يحدث داء السكري عندما يرتفع مستوى الغلوكوز في الدم نتيجة وجود مشكلة في إنتاج الإنسولين أو استخدامه. والإنسولين هو هرمون ينتجه البنكرياس، وتتمثل إحدى وظائفه الأساسية في مساعدة الغلوكوز الموجود في الدم على الدخول إلى خلايا الجسم واستخدامه للحصول على الطاقة. عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين أو لا يستطيع استخدامه بكفاءة، يتراكم الغلوكوز في الدم ويحدث ارتفاع في مستوى السكر. ما أنواع داء السكري؟ السكري من النوع الأول في النوع الأول، يهاجم الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، مما يؤدي إلى نقص شديد في الإنسولين. لذلك يحتاج الأشخاص المصابون بالنوع الأول إلى استخدام الإنسولين يوميًا. السكري من النوع الثاني وهو النوع الأكثر شيوعًا من السكري. في البداية قد لا تستجيب خلايا الجسم للإنسولين بصورة فعالة، وهي حالة تُعرف باسم مقاومة الإنسولين. ومع مرور الوقت قد لا يستطيع البنكرياس إنتاج كمية كافية من الإنسولين للتغلب على هذه المشكلة.وتتداخل عدة عوامل في خطر الإصابة بالنوع الثاني، منها التاريخ العائلي، وقلة النشاط البدني، وبعض العوامل المرتبطة بزيادة الوزن ونمط الحياة. سكري الحمل يحدث سكري الحمل أثناء الحمل عندما ترتفع مستويات الغلوكوز في الدم إلى مستويات تشخّص على أنها سكري الحمل. وعلى الرغم من أنه قد يختفي بعد الولادة، فإن الإصابة به ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني في المستقبل. ما أعراض مرض السكري؟ قد تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، وقد لا تكون واضحة في المراحل الأولى، خصوصًا في النوع الثاني. ومن الأعراض التي قد تظهر: - زيادة العطش. - كثرة التبول. - الشعور بالتعب. - زيادة الجوع. - فقدان الوزن دون سبب واضح. - تشوش أو ضبابية الرؤية. وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالسكري، لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها، ويُعد إجراء الفحوصات الطبية الطريقة المناسبة للتشخيص. ماذا يحدث إذا لم تتم السيطرة على السكري؟ ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم لفترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية والأعصاب، وقد يؤثر في العديد من أعضاء الجسم. ومن المضاعفات المحتملة: أمراض القلب والأوعية الدموية: قد يزيد السكري من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. أمراض الكلى: يمكن أن يؤدي تلف الأوعية الدموية في الكلى إلى تدهور وظائفها مع مرور الوقت. مشكلات العين: قد يؤثر السكري في الأوعية الدموية الموجودة في شبكية العين، مما قد يسبب مشكلات في الرؤية. اعتلال الأعصاب: يمكن أن يؤدي ارتفاع السكر لفترات طويلة إلى تلف الأعصاب، خاصة في الأطراف. مشكلات القدم: قد تؤدي الإصابة بتلف الأعصاب وضعف الدورة الدموية إلى زيادة خطر حدوث مشكلات في القدم لدى بعض المرضى. لكن من المهم التأكيد على أن الإصابة بالسكري لا تعني حتمية حدوث هذه المضاعفات. فالسيطرة الجيدة على مستوى السكر والمتابعة الطبية المنتظمة تساعد على تقليل خطرها. كيف يمكن لمريض السكري أن يسيطر على المرض؟ السيطرة على السكري تعتمد على نوع المرض وحالة كل شخص، وقد تشمل عدة جوانب: 1. التغذية الصحية اختيار نظام غذائي متوازن يساعد على التحكم في مستوى الغلوكوز ودعم صحة القلب والأوعية الدموية. 2. النشاط البدني النشاط البدني المنتظم من العوامل المهمة في الوقاية من السكري من النوع الثاني والمساعدة في إدارته. وتوصي منظمة الصحة العالمية للبالغين بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل، مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص. 3. الالتزام بالعلاج قد يحتاج المريض إلى أدوية تساعد على التحكم في مستوى السكر، بينما يحتاج المصابون بالنوع الأول إلى الإنسولين. ولا ينبغي تغيير جرعات الأدوية أو إيقافها دون استشارة الطبيب. 4. المتابعة والفحوصات رعاية مريض السكري لا تقتصر على قياس مستوى السكر فقط، بل تشمل المتابعة المنتظمة لضغط الدم والدهون، وفحص العينين والكلى والقدمين وفقًا لخطة الطبيب. هل يمكن الوقاية من السكري؟ لا توجد حاليًا طريقة معروفة لمنع السكري من النوع الأول. أما السكري من النوع الثاني، فيمكن في كثير من الحالات الوقاية منه أو تأخير ظهوره من خلال اتباع نمط حياة صحي، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين. كلمة أخيرة السكري مرض مزمن، لكنه ليس حكمًا على الإنسان بأن يعيش حياة مليئة بالمضاعفات. المعرفة، والتشخيص المبكر، والعلاج المناسب، والمتابعة المنتظمة، والعادات الصحية اليومية؛ كلها خطوات يمكن أن تصنع فرقًا حقيقيًا. ففهم المرض هو الخطوة الأولى للسيطرة عليه، والاهتمام بالصحة اليوم قد يساعد على حماية الإنسان من مضاعفات الغد.

المراجع والمصادر

المراجع والمصادر 1. World Health Organization (WHO). Diabetes – داء السكري. https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/diabetes 2. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (NIDDK), National Institutes of Health (NIH). Diabetes Overview. https://www.niddk.nih.gov/health-information/diabetes/overview 3. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (NIDDK), National Institutes of Health (NIH). Insulin, Medicines, and Other Diabetes Treatments. https://www.niddk.nih.gov/health-information/diabetes/overview/insulin-medicines-treatments 4. Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Signs and Symptoms of Diabetes. https://www.cdc.gov/diabetes/signs-symptoms/index.html

سجّل الدخول لتقييم هذا المقال وكتابة رأيك. تسجيل الدخول

آراء القرّاء

Copyright © 2022 BATMAN TECHNOLOGY. All Rights Reserved